طنوس الشدياق
453
أخبار الأعيان في جبل لبنان
خليل خمسمائة مقاتل من زحلة وبسكنتا ثم نهض الأمير خليل وسليم بك بالعساكر من البهلولية إلى مقاطعة صهيون وخيما في قرية الحفة وتفرقت العساكر في تلك القرى ومن الغد نهضا بالعساكر إلى قلعة صهيون وخيما شماليها . فلما بلغ أهل مقاطعة بيت الشلف ذلك ارسلوا نحو الفي مقاتل يدهمون العساكر فأرسل إليهم الأمير خليل رجالا فحاربوهم وكسروهم وقطعوا منهم أربعة عشر رأسا فقتل من عسكر الأمير خليل نفران . ثم هجم بعض العساكر على تلك القلعة وتسلموا ثلاثة أبراج بقربها وابقوا فيها نحو مائة مقاتل . وعند المساء رجع الأمير خليل وسليم بك بالعساكر ونزلوا في تلك القرى . واما المائة مقاتل فاضرموا نار الحرب على المحاصرين في تلك القلعة وعند نصف الليل طلب المحاصرون الأمان فاعطوهم الأمان ففرّوا هاربين من القلعة فدخل إليها اللبنانيون . ثم حضر أهل مقاطعة ديروس وسلموا وانتقلت العساكر إلى مقاطعة بيت الشلف وسار بعضهم إلى قرية جب التين واخذوا يحرقونها فسلم أهلها لهم . ثم حضر أهل مقاطعة المزرعة وسلموا ثم سلم بيت عمار ومقاطعة الجهنا . واما أهل الطروطة وبيتياشور والقراضة فربطوا جسر السنّ . وحينئذ وصل الخمسمائة مقاتل من أهل زحلة وبسكنتا إلى ذلك الجسر وانتشب الحرب فانهزم عسكر البلاد وقتل من أهل زحلة ستة وعشرون رجلا ومن أهل بسكنتا عشرة رجال ومن النصيرية ستة رجال . وبلغ الأمير خليلا ذلك فأرسل لنجدتهم من امراء حاصبيا سعد الدين واحمد الشهابيين بعسكرهما واصحبهما بثلاثمائة فارس . ولما وصلوا إلى الجسر فرت النصيرية إلى جبل الحمام فاحرق العسكر مساكنهم وقتل منهم ثمانية أنفار . ومن الغد زحف العسكر على تلك المقاطعات ونهبها واحرق أكثر قراها . ثم سلم مقدم مقاطعة القرداحة وتعهد بتقديم أسلحة مقاطعته جميعها فقدّم بعضها واعتذر عن تقديم الباقي فحنق منه الأمير خليل وسليم بك ونهضا بالعسكر لتسلم مقاطعته . وعند وصولهم إلى أول المقاطعة شرعوا ينهبون ويحرقون فانهزمت النصيرية إلى الجبال فنهبت العساكر قراهم واحرقوها وكانت أكثر من خمسين قرية . ومن الغد توجه بعض رجاله فاحرقوا جملة قرى وعادوا إلى جبلة . ثم سار العسكر إلى مقاطعة القرداحة واحرق جملة قرى . ثم صعد إلى الجبل العالي مطلّ حمد واحرق من الشعرة نحو خمسين قرية وبات في قرية الجديدة . وفي أثناء ذلك وفد امر من إبراهيم باشا برجوع العساكر وسار إلى مصر فرجع الأمير خليل بعسكره إلى البلاد ختام السنة . وفيها حضر الوزير من مصر إلى عكاء وكتب إلى الأمير ان يرسل ولده الأمير أمينا اليه فتوجه فاستقبله الوزير بالبشاشة . ثم طلب منه الف وستمائة شاب من طائفة الدروز